|
الدعاء الخامس والاربعون
وكانَ من دُعائِهِ(عليه السلام) في وداع شهر رمضان:
أللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ، وَلاَ يَنْدَمُ
عَلَى الْعَطَآءِ، وَيَا مَنْ لاَ يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى
السَّوآءِ، مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ، وَعَفْوُكَ تَفَضُّلٌ،
وَعُقُوبَتُكَ عَـدْلٌ، وَقَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ، إنْ أَعْطَيْتَ لَمْ
تَشُبْ عَطَآءَكَ بِمَنٍّ، وَإنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ
تَعَدِّيا تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ،
وَتُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ،
تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَـهُ وَتَجُودُ عَلَى مَنْ
لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَكِلاَهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ
وَالْمَنْعِ، غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى
التَّفَضُّلِ، وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ،
وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالحِلْمِ، وَأمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ
لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأناتِكَ إلى
الانَابَةِ وَتَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلاَ
يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ، وَلا يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ
شَقِيُّهُمْ إلاَّ عَنْ طُولِ الاِعْذَارِ إلَيْهِ، وَبَعْدَ
تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا
كَرِيْمُ، وَعَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ.
أَنْتَ الَّذِيْ فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إلَى عَفْوِكَ
وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَـةَ، وَجَعَلْتَ عَلَى ذلِكَ البَابِ
دَلِيلاً مِنْ وَحْيِكَ لِئَلاَّ يَضِلُّوا عَنْهُ فَقُلْتَ
تَبَارَكَ اسْمُكَ:
(تُوبُوا إلَى الله تَوْبَةً نَصُوحـاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ
يُكَفِّـرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّات تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهَا الانْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنا نُورَنَا
وَاغْفِرْ لَنَا إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ)
فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ
فَتْحِ الْبَابِ وَإقَامَةِ الدَّلِيْلِ، وَأَنْتَ الَّذِي زِدْتَ
فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي
مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ، وَفَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ
وَالزِّيادَةِ مِنْكَ.
فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَيْتَ: (مَنْ
جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ
بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزى إلاّ مِثْلَهَا)
وَقُلْتَ: (مَثَلُ
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ
حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَة مَائَةُ
حَبَّة وَالله يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ)وَقُلْتَ: (مَنْ
ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَنَاً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ
أضْعَافاً كَثِيرَةً)
وَمَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ
تَضَاعِيفِ الْحَسَنَاتِ، وَأَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ
بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَتَرْغِيْبِكَ الَّذِي فِيهِ حَظُّهُمْ
عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ
وَلَمْ تَعِـهِ أَسْمَاعُهُمْ وَلَمْ تَلْحَقْـهُ أَوْهَامُهُمْ
فَقُلْتَ:
(اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِيْ وَلا تَكْفُرُونِ)وَقُلْتَ: (لَئِنْ
شَكَـرْتُمْ لازِيدَنَّكمْ وَلَئِنْ كَفَـرْتُمْ إنَّ عَذابِيْ
لَشَدِيدٌ)وَقُلْتَ: (ادْعُونِيْ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِينَ)
فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً، وَتَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً،
وَتَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ،
فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ وَشَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ، وَدَعَوْكَ
بِأَمْرِكَ، وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ، وَفِيهَا
كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ، وَفَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ،
وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ
الَّذِيْ دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوْفَاً
بالاحْسَان وَمَنْعُوتاً بِالامْتِثَال ومحمُوداً بكلِّ لِسَان.
فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ، وَمَا بَقِيَ
لِلْحَمْدِ لَفْظ تُحْمَدُ بِهِ وَمَعْنىً يَنْصَرفُ إلَيْهِ يَـا
مَنْ تَحَمَّدَ إلَى عِبَـادِهِ بِالاِحْسَـانِ وَالْفَضْل،
وَغَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ، مَا أَفْشَى فِيْنَا
نِعْمَتَكَ وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ، وَأَخَصَّنَا
بِبِرِّكَ! هَدْيَتَنَا لِدِيْنِكَ الَّـذِي اصْطَفَيْتَ،
وَمِلَّتِـكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ، وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ،
وَبَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ وَالوُصُولَ إلَى
كَـرَامَتِكَ.
أللَّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَـايَـا تِلْكَ
الْوَظَائِفِ وَخَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ
الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَتَخَيَّرْتَهُ
مِن جَمِيعِ الازْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَآثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ
أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ
وَالنُّورِ، وَضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الايْمَانِ، وَفَرَضْتَ فِيْهِ
مِنَ الصِّيَامِ، وَرَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ القِيَامِ، وَأَجْلَلْتَ
فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ
شَهْر، ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الاُمَمِ
وَاصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُوْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا
بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ، وَقُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ
مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ
مِنْ رَحْمَتِـكَ، وَتَسَبَّبْنَا إلَيْـهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ،
وَأَنْتَ الْمَليءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إلَيْكَ، الْجَوَادُ بِمـا
سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ، الْقَـرِيبُ إلَى مَنْ حَـاوَلَ قُرْبَكَ،
وَقَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مَقَامَ حَمْد وَصَحِبَنَا
صُحْبَةَ مَبْرُور، وَأَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ
الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ
وَانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَوَفَاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ
وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَغَمَّنَا وَأَوْحَشَنَا
انْصِرَافُهُ عَنَّا وَلَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ،
وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِيُّ.
فَنَحْنُ قَائِلُونَ:
السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللهِ الاكْبَرَ، وَيَا عِيْدَ
أَوْلِيَائِهِ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَـا أكْرَمَ مَصْحُـوب مِنَ الاوْقَاتِ،
وَيَا خَيْرَ شَهْر فِي الايَّامِ وَالسَّاعَاتِ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فِيهِ الامالُ
وَنُشِرَتْ فِيهِ الاَعْمَالُ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِين جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً،
وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَمَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيف آنَسَ مُقْبِلاً فَسَرَّ،
وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِر رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ،
وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ.
السَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِر أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ
وَصَاحِب سَهَّلَ سُبُلَ الاحْسَانِ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا أكْثَرَ عُتَقَاءَ اللهِ فِيكَ وَمَا
أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بكَ!.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ،
وَأَسْتَرَكَ لاَِنْوَاعِ الْعُيُوبِ!
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ،
وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ!
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر لا تُنَافِسُهُ الايَّامُ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلاَمٌ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ وَلاَ
ذَمِيمِ الْمُلاَبَسَةِ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ،
وَغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئاتِ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّع بَرَماً وَلاَ مَتْرُوك
صِيَامُهُ سَأَماً.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبِ قَبْلَ وَقْتِهِ وَمَحْزُون
عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوء صُرِفَ بِكَ عَنَّا وَكَمْ
مِنْ خَيْر اُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْـكَ وَعَلَي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ ما كَانَ أَحْرَصَنَا بِالامْسِ عَلَيْكَ
وَأَشَدَّ شَوْقَنَا غَدَاً إلَيْكَ.
أَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَعَلَي فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ،
وَعَلَي مَاض مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ.
أَللَّهُمَّ إنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الِّذِي شَرَّفْتَنَا
بِهِ وَوَفّقتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الاَشْقِيَاءُ
وَقْتَهُ وَحُرِمُوا لِشَقَائِهِم فَضْلَهُ، أَنْتَ وَلِيُّ مَا
اثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَهَدَيْتَنَا مِنْ سُنَّتِهِ،
وَقَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ عَلى
تَقْصِير، وَأَدَّيْنَا فِيهِ قَلِيلاً مِنْ كَثِيـر.
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحمدُ إقْـرَاراً بِـالاسَاءَةَ
وَاعْتِرَافاً بِالاضَاعَةِ، وَلَك مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ
النَّدَمِ، وَمِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الاعْتِذَارِ، فَأَجِرْنَا
عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْرَاً
نَسْتَدْركُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ، وَنَعْتَاضُ بِهِ
مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ، وَأَوْجِبْ لَنَا
عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ، وَابْلُغْ
بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْديْنَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
الْمُقْبِلِ، فَإذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنَّا عَلَي تَنَاوُلِ
مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَأَدِّنَا إلَى الْقِيَامِ
بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَأجْرِ لنا مِنْ صَالِحِ
العَمَلِ مَا يَكون دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ
شُهُورِ الدَّهْرِ.
أللَّهُمَّ وَمَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ
لَمَم أَوْ إثْم، أَوْ وَاقَعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبِ
وَاكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَة عَلَي تَعَمُّد مِنَّا أَوِ
انْتَهَكْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا.
فَصَلِّ عَلَي مُحَمَّد وَآلِهِ وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، وَاعْفُ
عَنَّا بِعَفْوِكَ، وَلاَ تَنْصِبْنَا فِيهِ لاِعْيُنِ
الشَّامِتِينَ، وَلاَ تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ
الطَّاغِينَ، وَاسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَكَفَّارَةً
لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لاَ تَنْفَدُ،
وَفَضْلِكَ الَّذِي لا يَنْقُصُ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْبُرْ مُصِيبَتنَا
بِشَهْرِنَا وَبَارِكْ فِي يَوْمِ عِيْدِنَا وَفِطْرِنَا
وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْم مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ
لِعَفْو، وَأَمْحَاهُ لِذَنْبِ، وَاغْفِرْ لَنا ما خَفِيَ مِنْ
ذُنُوبِنَا وَمَا عَلَنَ.
أللَّهُمَّ اسلَخْنَا بِانْسِلاَخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ
خَطَايَانَا وَأَخْرِجْنَا بُخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئاتِنَا
وَاجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ وَأَجْزَلِهِمْ قِسَمَاً
فِيـهِ وَأَوْفَـرِهِمْ حَظّاً مِنْـهُ.
أللّهُمَّ وَمَنْ رَعَى حَقّ هَذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعَايَتِهِ
وَحَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا وَقَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ
قِيَامِهَا، وَأتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا أَوْ تَقَرَّبَ
إلَيْكَ بِقُرْبَة أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ وَعَطَفَتْ رَحْمَتَكَ
عَلَيْهِ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ وَأَعْطِنَا
أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ فَإنَّ فَضْلَكَ، لا يَغِيْضُ وَإنَّ
خَـزَائِنَكَ لا تَنْقُصُ، بَـلْ تَفِيضُ وَإنَّ مَعَـادِنَ
إحْسَانِكَ لا تَفْنَى، وَإنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَآءُ الْمُهَنَّا،
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّد وَآلِهِ وَاكْتُبْ لَنَا مِثْلَ
أجُورِ مَنْ صَامَهُ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيْهِ إلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ.
أللَّهُمَّ إنَّا نَتُوبُ إلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الّذِي
جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَسُـرُوراً. وَلاِهْلِ
مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتشداً مِنْ كُلِّ ذَنْب أَذْنَبْنَاهُ،
أَوْ سُوْء أَسْلَفْنَاهُ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ،
تَوْبَةَ مَنْ لاَ يَنْطَوِيْ عَلَي رُجُوع إلَى ذَنْب وَلا
يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَة، تَوْبَةً نَصوحاً خَلَصَتْ مِنَ
الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا وَارْضَ عَنَّا
وَثَبِّتنَا عَلَيْهَا.
أللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ، وَشَوْقَ
ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ،
وكَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيْرُكَ مِنْهُ، وَاجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ
التَّوَّابِيْنَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ،
وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ، يَا أَعْدَلَ
الْعَادِلِينَ.
أللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبآئِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَهْلِ
دِيْنِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ إلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَي مُحَمَّد نَبِيِّنَا وَآلِهِ، كَمَا
صَلَّيْتَ عَلَي مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ. وَصَلِّ عَلَيْهِ
وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَي أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ،
وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَي عِبَادِكَ
الصَّالِحِينَ، وَأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،
صَلاَةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا، وَيَنَالُنَا نَفْعُهَا،
وَيُسْتَجَابُ لَنَا دُعَاؤُنَا، إنَّكَ أكْرَمُ مَنْ رُغِبَ
إلَيْهِ وَأكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ وَأَعْطَى مَنْ سُئِلَ
مِنْ فَضْلِهِ، وَأَنْتَ عَلَي كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ.
ترجمه
:
خدايا اى كسى كه در برابر احسان به خلق مزد
نمىخواهى، و اى كسى كه از بخشش پشيمان نمىشوى، و اى كسى كه
مزد بنده خود را افزون
از عمل مى بخشى و برابر نمى دهى، نعمتت بى سابقه استحقاق، و
عفوت به آئين تفضل، و
عقوبتت عدل، و قضايت خير است اگر عطا كنى عطايت را به منت آلوده
نمى سازى، و اگر
منع كنى منعت از روى ستم نيست.
هر كه ترا شكر گزارد جزاى شكر مى دهى، و حال آنكه تو
خود او را به شكر ملهم ساخته اى و هر كه سپاس ترا بجا آورد پاداش
مى بخشى در صورتى
كه تو خود سپاس به او آموخته اى، پرده مى پوشى بر آنكه اگر
مى خواستى او را رسوا
مى ساختى، و بخشش مى كنى بر كسى كه اگر مى خواستى از او دريغ
مىداشتى، در حالى كه
آن دو از جانب تو سزاوار رسوائى و منعند. ولى تو كارهاى خود را بر
پايه تفضل بنا
نهاده اى، و قدرتت را بر آئين گذشت روان ساخته اى، و آنكه را
عصيان تو كرده به حلم
تلقى نموده اى، و آنكه را در باره خود قصد ستم كرده مهلت داده
اى. تو ايشان را به
مداراى خود مهلت مى دهى تا مگر باز گردند، و در مؤاخذه ايشان شتاب
نمى كنى تا مگر
توبه كنند تا كسى از ايشان كه بر خلاف رضاى تو مستوجب هلاك شده
به مهلكه در نيفتد،
و كسى از ايشان كه به سوء استفاده از نعمت تو سزاوار بدبختى شده
بدبخت نگردد مگر
بعد از آنكه راه هر بهانه بر او بسته شود و حجت از هر حجت بر او
تمام گردد.
و
اين اتمام حجت پر تو كرمى از آفتاب عفو تو است - اى خداى كريم - و
ميوه منفعتى از
بوستان شفقت تو است - اى خداى حليم - توئى كه براى بندگانت درى
بسوى عفو خود
گشوده اى، و آن را توبه ناميده اى و بر آن در راهنمائى از
وحى خود قرار داده اى تا
آن را گم نكنند، پس تو خود كه منزه و جاويد است نامت، فرموده اى:
«بسوى
خدا توبه اى
خالص و پيراسته از نفاق كنيد. تا مگر پروردگارتان گناهانتان را محو
كند، و شما را
به بهشتى كه نهرها از زير درختان آن روان است در آورد.
در آن روز كه خدا
پيغمبر خود را و آنان را كه به او ايمان آورده اند خوار نمى
گذارد، و در حالى كه
نورشان پيش رويشان و از سمت راستشان روان است مى گويند، اى
پروردگار ما، نور ما را
براى ما كامل ساز و ما را بيامرز، زيرا كه تو بر هر چيز توانائى پس
بعد از گشودن
در، و به پا داشتن راهنما، عذر آن كس كه از ورود به آن منزل
غفلت ورزد چه خواهد
بود؟! گر گدا كاهل بود تقصير صاحبخانه چيست؟
و توئى كه در معامله، بر عطاى
خود به بندگان، افزوده اى؛ تا در تجارتهاشان، با تو سود برند،
و در كوچ كردن بسوى
تو كامياب گردند، و از تو بهره اى افزون يابند و به همين سبب تو
خود كه مبارك نام و
بلند مقامى - فرموده اى: «هر
كه كار نيكى بجا آورد پس مزدش ده برابر آن است و هر كه
كار بدى را مرتكب شود پس جز بمانند كارش كيفر داده نمى شود» و نيز فرموده اى: «مثل
كسانى كه اموال خود را در راه خدا انفاق مى كنند؛ مانند دانه اى
است كه هفت خوشه
بروياند كه در هر خوشه صد دانه باشد، و خدا اين شمار را براى هر كه
بخواهد مضاعف
مى سازد» و نيز فرموده اى: «كيست
آنكه به خدا قرض الحسنه اى دهد تا خدا آن را برايش
چندين برابر سازد؟» و همچنين نظائر اين وعدهها از افزايشهاى حسنات كه در قرآن نازل
فرموده اى.
و توئى كه بوسيله تشويقت كه متضمن بهره بندگان است آنان را به
امورى
هدايت فرمودهاى كه اگر آن را از ايشان مىپوشيدى چشمهاشان آن را
درك نمىكرد، و
گوشهاشان آن را فرا نمى گرفت، و دست انديشه ايشان به آن نمى رسيد
از اين رو
فرموده اى: «مرا ياد كنيد تا شما را ياد كنم، و مرا سپاس
بگزاريد و كفران مكنيد» و
نيز فرموده اى: «هر آينه اگر شكر كنيد شما را فزونى دهم، و
اگر كفران كنيد همانا كه
عذاب من سخت است.» و نيز فرموده اى: «مرا بخوانيد تا شما را اجابت كنم، آنانكه از
خواندن من كبر مى ورزند زود است كه به خوارى به دوزخ در آيند.
پس دعاى خود را
عبادت و تركش راتكبر ناميده اى، و بر ترك دعا به دخول دوزخ با
خوارى تهديد
فرموده اى. و به اين سبب بندگان ترا به نعمتت ياد كردند، و به
فضيلت شكر گزاردند، و
بر حسب فرمانت ترا خواندند، و براى افزودن احسانت در راه تو
صدقه دادند، و تنها راه
نجاتشان از خشم تو و دست يافتنشان بر رضاى تو در آن بود. و اگر
مخلوقى مخلوق ديگر
را بمانند آنكه تو بندگانت را به خود راهنمائى كرده اى، بسوى خود
راهنمائى مى كرد
مورد ستايش مىبود. پس ترا سپاس تا آنجا كه راهى در سپاس تو يافت
شود، و تا آنجا كه
براى سپاس لفظى كه در ستايش تو بكار رود و معنائى كه به سپاس
منصرف گردد باقى باشد.
اى كسى كه احسان و فضل را بر بندگانت انعام فرموده اى، و
ايشان را به نعمت و عطا
فرا گرفته اى، چه آشكار است در زندگى ما نعمت تو! و چه سرشار است
بر ما احسان انعام
تو! و چه بسيار ما را به نيكى و احسان خود اختصاص داده اى ما را
به دين برگزيده و
آئين پسنديده و راه آسان خود رهبرى فرموده اى، و به تقرب نزد
خويش، و رسيدن به
كرامت خويش بينا ساخته اى.
خدايا و تو ماه رمضان را از جمله آن وظائف ممتاز و
فرائض مخصوص قرار داده اى، همان ماه رمضان كه آن را از همه ماهها
اختصاص بخشيده اى،
و از همه زمانها و روزگارها برگزيده اى، و بر همه اوقات سال برترى
داده اى، به سبب
قرآن و نورى كه در آن فرو فرستاده اى و به سبب آنكه ايمان را در
آن ماه مضاعف
ساخته اى، و روزه را در آن ماه واجب كرده اى، و بپا خاستن
براى عبادت را در آن
ترغيب فرموده اى، و شب قدر را در آن تجليل نموده اى، آن شب قدر
را كه خود از هزار
ماه بهتر است. ما را به سبب آن بر ساير امتها تفضيل داده اى، و به
فضيلت آن بجاى
اهل ملتها برگزيده اى از اين رو روزش را - بفرمان تو - روزه
داشتيم. و شبش را -
بيارى تو - به عبادت برخاستيم. در حالى كه بوسيله صيام و قيامش خود
را در معرض آن
رحمتى كه ما را بر آن عرضه كرده اى در آورديم، و آن را وسيله ثواب
تو قرار داديم. و
تو به عطاى خواسته ها قادرى و به آنچه از فضل و احسانت مسئلت شود
بخشنده اى و به هر
كس كه آهنگ قرب تو كند نزديكى. و اين ماه در ميان ما ستوده زيست، و
با ما پسنديده
مصاحبت كرد و بهترين سودهاى جهانيان را بهره ما ساخت، و آنگاه
به هنگام پايان يافتن
وقت و سرآمدن مدت و كامل شدن شماره اش از ما جدا شد، پس ما آن را
مانند كسى وداع
مى كنيم كه فراقش بر ما دشوار آمده و روى بر تافتنش ما را به وحشت
افكنده، و او را
بر ذمه ما پيمانى نگاه داشتنى، و حرمتى رعايت كردنى، و حق
گزاردنى لازم شده. از اين
رو همگى مى گوئيم:
سلام بر تو اى بزرگترين ماه خدا، و اى عيد دوستان خدا - سلام
بر
تو - اى گرامىترين مصاحب از ميان اوقات، و اى بهترين ماه در ايام
و ساعات. سلام بر
تو. اى ماهى كه بر آمدن كامها در آن آسان و اعمال نيك در آن منتشر
و فراوان
است.
سلام بر تو اى همنشينى كه چون پديد آيد احترامش بزرگ، و چون
ناپديد شود
فقدانش دردناك است. و اى مايه اميدى كه فراقش رنج افزا است. سلام
بر تو اى همدمى كه
چون رو آورد مايه انس شد، و شادى انگيخت، و چون سپرى شد، وحشت
افزود، و متألم ساخت.
سلام بر تو اى همسايهاى كه دلها در جوار آن رقت گرفت، و گناهان در
آن كم
شد.
سلام بر تو اى يارى دهندهاى كه ما را در مبارزه شيطان يارى
داد، و اى رفيقى
كه راههاى احسان را هموار ساخت.
سلام بر تو، چه بسيارند آزاد شدگان خدا در دوران
تو، و چه نيكبخت است به سبب تو كسى كه احترامت را منظور داشته است.
سلام بر تو كه
چه زداينده بودى گناهان را! و چه پوشنده بودى انواع عيبها را!
سلام بر تو، چه
طولانى بودى بر گناهكاران! و چه با هيبت بودى در دلهاى مؤمنان.
سلام بر تو اى ماهى
كه روزها با تو سر همسرى ندارند، سلام بر تو كه از هر جهت موجب
سلامتى. سلام بر تو،
كه همنشينيت مكروه، و معاشرتت نكوهيده نيست.
سلام بر تو، همچنانكه با ارمغان بركات
بر ما وارد شدى، و آلودگى گناهان را از ما فرو شستى. سلام بر
تو، كه وداع با تو از
روى خستگى، و ترك روزه ات از سر ملالت نيست. سلام بر تو، كه پيش
از آمدن در آرزوى
تو بوديم، و پيش از رفتن از انديشه فراقت محزونيم.
سلام بر تو، چه بسا بديها كه
به يمن تو از جانب ما گشته، و چه خوبيها كه به بركت تو بر ما
روان شده!
سلام بر
تو، و بر شب قدرى كه از هزار ماه بهتر است. سلام بر تو، ديروز چه
سخت به تو دل بسته
بوديم، و فردا چه بسيار بتو مشتاق خواهيم بود!
سلام بر تو، و بر فضيلتت كه از
آن محروم شديم، و بركات گذشته ات كه از ما ربوده شد .
خدايا، ما اهل اين ماهيم
كه ما را به آن تشريف بخشيدى، و ما را براى حقشناسى آن توفيق
دادى. در آن زمان كه
بدبختان قيمت وقتش را نشناختند. و به علت بدبختى خود از فضل آن
محروم ماندند. و
توئى سرپرست ما در شناختن فضيلتش، كه ما را براى آن برگزيدى، و
وظائفش كه ما را به
آن رهبرى كردى. و ما - با اعتراف به تقصير - به توفيق تو صيام و
قيامش را عهده دار
شديم. و اندكى از بسيار را بجا آورديم
.
خدايا، پس از سر اعتراف به بدكردارى و
به آيين اقرار بر سهل انگارى حمد تو مىگوئيم و پشتيمانى قطعى
دلها، و عذر صادقانه
زبانهامان را بتو اختصاص مىدهيم پس ما را بر تقصيرى كه بما اصابت
كرده، اجرى عطا
كن كه به نيروى آن خيرى را كه دلخواه ما است دريابيم و
اندوختههائى را كه مورد
علاقه شديد ما است به عوض بستانيم. و عذر ما را در تقصير از
پرداخت حق خود بپذير، و
آينده عمر ما را به ماه رمضان ديگر برسان. و چون ما را به ماه
رساندى بر انجام
عبادتى كه زيبنده تو باشد يارى ده، و بر قيام به طاعتى كه لايق
موجب تدارك حق تو در
آن دو ماه كه از ماههاى زمان است، بدست ما جارى كن.
خدايا، هر معصيت صغيره يا
كبيرهاى كه در اين ماه پيرامون آن گشته ايم، يا گناهى كه به
آن آلوده شده ايم، يا
خطائى كه مرتكب گشته ايم، از روى عمد يا فراموشى، به ستم كردن بر
خود يا به هتك
حرمت ديگرى، پس بر محمد و آلش رحمت فرست، و ما را از آن در پرده
ستارى خود بپوشان،
و به عفوت از ما در گذر، و ما را در آن ماه نصب العين شماتت
كنندگان مساز. و زبان
طعنه زنندگان را بر ما مگشاى، و ما را به مهربانى بى پايان و فضل
كاستى ناپذيرت به
كارى بگمار كه سبب فرو نهادن و پوشاندن آن چيز شود كه در آن ماه بر
ما نمى پسندى
.
خدايا، بر محمد و آلش رحمت فرست، و مصيبت رفتن ماه ما را جبران
كن، و روز عيد
و روزه گشودنمان را بر ما مبارك ساز و آن را از بهترين روزهائى
قرار ده كه بر ما
گذشته است: جالبترين روزها براى عفو، و پاك كنندهترين روزها براى
گناه و گناهان
پنهان و آشكار ما را بيامرز.
خدايا، با بيرون رفتن اين ماه، ما را از گناهانمان
بيرون آور، و همراه خارج شدنش ما را از بديهامان خارج ساز. و ما را
از خوشبختترين
اهل اين ماه بوسيله اين ماه، و از پرنصيبترين ايشان در اين
ماه و از بهره مندترين
ايشان در اين ماه قرار ده .
خدايا، هر كس كه اين ماه را چنانكه شايسته رعايت است
رعايت كرده، و حرمتش را چنانكه شرط نگهدارى است نگاه داشته، و به
حدودش چنانكه
شايسته قيام است بپاخاسته، و از گناهان خود، چنانكه حق
پرهيزكارى است، پرهيز كرده،
يا بوسيله تقربى بتو نزديكى جسته: كه تو را از خود راضى، و رحمتت
را به او معطوف
ساخته، پس مانند آنچه به او بخشيده اى از توانگرى خود بما ببخش، و
چندين برابر آن
را از فضل خود بما عطا كن. زيرا كه فضل تو كاستى نمى گيرد، و
خزانه هايت نقصان
نمى پذيرد، بلكه افزون مى شود، و كانهاى احسان تو، فانى نمى
شود، و همانا كه بخشش
گوارا، بخشش تو است.
خدايا بر محمد و آلش رحمت فرست، و مانند ثوابهاى آن كس را
براى ما بنويس كه تا روز رستاخيز در آن ماه روزه داشته، يا در
عبادت تو كوشيده است
.
خدايا، در اين روز كه آن را براى مؤمنان عيد و شادى، و براى
اهل ملت خود روز
اجتماع و تعاون قرار دادى، پيش تو توبه مىكنيم: از هر گناهى كه
مرتكب شده ايم، يا
هر كار بدى كه از پيش فرستاده ايم، يا انديشه بدى كه در دل داشته
ايم، توبه كسى كه
خيال بازگشت به گناه در دل ندارد، و پس از توبه به خطا باز
نمىگردد: توبه خالصى كه
از شك و ريب پيراسته باشد. پس آن را از ما بپذير، و از ما خشنود
شو، و ما را بر آن
ثابت بدار .
خدايا،ترس از عذاب وعيد، و شوق به ثواب موعود را روزى ما ساز،
تا
لذت آنچه را كه از تو مسألت مى كنيم و شدت اندوه آنچه را كه از آن
بتو پناه مى بريم
در يابيم. و ما را نزد خود از توبه كنندگانى قرار ده كه محبتت را
بر ايشان لازم
ساخته اى، و بازگشتشان را به طاعت خود، پذيرفته اى. اى
عادلترين عادلان.
خدايا،
بر محمد پيغمبر ما و آل او رحمت فرست، همچنانكه بر
فرشتگان مقرب خود رحمت فرستادى.
و بر او و آلش رحمت فرست، همچنانكه
بر پيغمبران مرسلت رحمت فرستادى و بر او و آلش
رحمت فرست، همچنانكه بر بندگان صالحت رحمت
فرستادى، و بهتر از آن اى پروردگار جهانيان،
چنان رحمتى كه بركتش بما برسد، و نفعش بما عايد شود و به موجب آن
دعايمان
مستجاب گردد، زيرا كه تو كريمتر كسى هستى كه بر او
توكل كنند و بخشندهتر كسى هستى كه از فضلش
مسئلت نمايند. و تو بر هر چيز قدرت بى نهايت دارى.
الدعاء السادس والاربعون
وكان من دعائه(عليه السلام) في يوم الفِطر إذا انصرف من صلاته قام
قائماً ثمّ استقبل القِبْلَةَ وفي يوم الجمعة فقال:
يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ الْعِبَادُ. وَيَا مَنْ
يَقْبَلُ مَنْ لا تَقْبَلُهُ الْبِلاَدُ. وَيَا مَن لاَ يَحْتَقِرُ
أَهْلَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.
وَيَا مَنْ لا يُخَيِّبُ الملِحِّيْنَ عَلَيْـهِ، وَيَا مَنْ لاَ
يَجْبَهُ بِالرَّدِّ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَليهِ، وَيَا مَنْ
يَجْتَبِي صَغِيرَ مَايُتْحَفُ بِهِ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا
يُعْمَلُ لَهُ.
وَيَامَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَلِيْلِ، وَيُجَازيْ بِالْجَلِيلِ،
وَيَا مَنْ يَدْنُو إلَى مَنْ دَنا مِنْهُ وَيَا مَنْ يَدعُو إلَى
نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ، وَيَا مَنْ لا يُغَيِّرُ
النِّعْمَةَ، وَلا يُبَادِرُ بِالنَّقِمَةِ.
وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتَّى يُنْمِيَهَا،
وَيَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيَهَا. انْصَرَفَتِ
الامَالُ دُونَ مَدى كَرَمِكَ بِالحَاجَاتِ وَامْتَلاَتْ بِفَيْضِ
جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّلِبات، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ
نَعْتِـكَ الصِّفَاتُ.
فَلَكَ الْعُلُوُّ الاعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَال، وَالْجَلاَلُ
الامْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلاَل، كُلُّ جَلِيْل عِنْدَكَ صَغِيرٌ،
وَكُلُّ شَرِيف فِي جَنْبِ شَرَفِكَ حَقِيرٌ، خَابَ الْوَافِدُونَ
عَلَى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إلاَّ لَكَ، وَضَاعَ
الْمُلِمُّونَ إلاّ بِكَ، وَأَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُـونَ إلاَّ مَنِ
انْتَجَعَ فَضْلَكَ.
بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ، وَجُودُكَ مُبَـاحٌ
لِلسَّائِلِينَ، وَإغاثَتُكَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُسْتَغِيْثِينَ،
لاَ يَخِيبُ مِنْـكَ الامِلُونَ، وَلاَ يَيْأَسُ مِنْ عَطَائِكَ
الْمُتَعَرِّضُونَ، وَلا يَشْقَى بِنَقْمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ.
رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَـرِضٌ
لِمَنْ نَاوَاكَ، عَـادَتُكَ الاحْسَـانُ إلَى الْمُسِيئينَ،
وَسُنَّتُـكَ الابْقَـاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ حَتَّى لَقَدْ
غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ الرُّجُوعِ، وَصَدَّهُمْ إمْهَالُكَ
عَن النُّزُوعِ.
وَإنَّمَا تَأَنَّيْتَ بهمْ لِيَفِيئُوا إلَى أَمْرِكَ،
وَأَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا، كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إلَى
حُكْمِكَ وَأُمُورُهُمْ آئِلَة إلَى أَمْـرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلَى
طُـولِ مُـدَّتِهِمْ سُلْطَانُـكَ وَلَمْ يَـدْحَضْ لِتَـرْكِ
مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ. حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ لاَ تُدْحَضُ،
وَسُلْطَانُكَ ثَابِتٌ لا يَزُولُ.
فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ، وَالْخَيْبَةُ
الْخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ، وَالشَّقاءُ الاشْقَى لِمَنِ
اغْتَرَّ بِكَ. مَا أكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ، وَمَا
أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِيْ عِقَابِكَ، وَمَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ
مِنَ الْفَرَجِ، وَمَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ
عَدْلاً مِنْ قَضَائِكَ لاَ تَجُورُ فِيهِ، وَإنْصَافاً مِنْ
حُكْمِكَ لاَ تَحِيفُ عَلَيْهِ، فَقَدْ ظَاهَرْتَ الْحُجَجَ،
وَأَبْلَيْتَ الاعْذَارَ، وَقَـدْ تَقَدَّمْتَ بِـالْوَعِيْـدِ
وَتَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيْبِ، وَضَرَبْتَ الامْثَالَ،
وَأَطَلْتَ الاِمْهَالَ، وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعٌ
لِلْمُعَاجَلَةِ، وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَليءٌ بِالْمُبَادَرَةِ،
لَمْ تَكُنْ أَنَاتُكَ عَجْزاً.
وَلا إمْهَالُكَ وَهْناً، وَلاَ إمْسَاكُكَ غَفْلَةً، وَلاَ
انْتِظَارُكَ مُدَارَاةً، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ أَبْلَغَ،
وَكَرَمُكَ أكمَلَ، وَإحْسَانُكَ أَوْفَى وَنِعْمَتُكَ أَتَمَّ،
كُـلُّ ذلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ، وَهُوَ كائِنٌ وَلاَ تَزَالُ،
حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ توصَفَ بِكُلِّهَا، وَمَجْدُكَ
أَرْفَـعُ مِنْ أَنْ تُحَدَّ بِكُنْهِهِ، وَنِعْمَتُكَ أكْثَرُ
مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا، وَإحْسَانُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ
تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ، وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ
تَحْمِيدِكَ، وَفَهَّهَنِي الامْسَاكُ عَنْ تَمْجيدِكَ،
وَقُصَارَايَ الاقْرَارُ بِالْحُسُورِ لاَ رَغْبَةً ـ يا إلهِي ـ
بَلْ عَجْزاً، فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ،
وَأَسأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ وَاسْمَعْ
نَجْوَايَ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَلاَ تَخْتِمْ يَوْمِيَ
بِخَيْبَتِي، وَلاَ تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي،
وَأكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي وَإلَيْكَ مُنْقَلَبِي،
إنَّكَ غَيْرُ ضَائِق بِمَا تُرِيْدُ وَلاَ عَاجِز عَمَّا
تُسْأَلُ.
وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيْرٌ، وَلا حَوْلَ
وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
ترجمه
:
كه چون از نماز باز مى
گشت رو به قبله
مىايستاد و مى
گفت:
اى كسى كه رحم مى
كنى بر آنكه بندگان به او رحم نمى
كنند. و
اى كسى كه مى
پذيرى كسى را كه كشورها او را نمى
پذيرند. و اى كسى كه اصرار كنندگان
درگاه خود را نااميد نمى
سازى.
و اى كسى كه دست رد بر سينه واثقان به محبت و پر
توقعان در مسئلت نمى
گذارى. و اى كسى كه هديه بى
مقدار را بر مى
گزينى، و در برابر
اندك عملى كه برايت انجام دهند جزا مى
بخشى.
و اى كسى كه عمل كوچك را مى
پذيرى و
مزد بزرگ مى
دهى. و اى كسى كه هر كس بتو نزديك شود به او نزديك مى
شوى. و اى كسى كه
هر كه از تو روى بگرداند او را بسوى خود مى
خوانى.
و اى كسى كه نعمت خود را تغيير
نمى
دهى و به انتقام شتاب نمى
كنى، و اى كسى كه نهال كار نيك را به بار مى
آورى تا
آن را بيفزائى، و از كار بد در مىگذرى تا آن را ناپديد سازى.
كاروان آرزوها پيش از
آنكه به منتهاى كرم تو رسند با حاجتهاى روا شده باز آمدند، و
جامهاى طلب به فيض جود
تو لبريز شدند، و اوصاف به كنه نعت تو نرسيده از هم گسيختند،
زيرا عاليترين بارگاه
علو بر فراز هر عالى و جليل
ترين دستگاه مجد، فوق هر جلالى مخصوص تو است. هر بزرگى
در برابر بزرگى تو كوچك، و هر شريفى در جنب شرف تو خوار است.
آنانكه بسوى غير تو
كوچ كردند، نااميد شدند، و كسانى كه جز ترا طلبيدند زيان بردند، و
آنانكه به درگاه
غير تو فرود آمدند تباه شدند، و نعمت خواهان از غير فضل تو
دچار قحطى گشتند. در
خانه احسان تو بر روى خواهندگان باز، و عطايت براى سائلان رايگان،
و فرياد رسيت به
داد خواهان نزديك است. اميدواران از تو نااميد نمىشوند، و طالبان
از عطايت محروم
نمى
مانند، و آمرزش خواهان به عقوبتت بدبخت نمى
گردند.
خوان روزيت براى گنهكاران
نهاده، و حلمت براى آنانكه با تو دشمنى كردند آماده است. عادتت
احسان در باره
بدرفتاران، و طريقتت شفقت بر تجاوز كاران است. چندانكه مداراى تو
ايشان را از
بازگشت غافل ساخته، و مهلت دادنت آنان را از باز ايستادن، باز
داشته. در صورتى كه
تو از آن جهت با ايشان مدارا كرده
اى كه به فرمان تو باز گردند. و از آن رو مهلت شان
داده
اى كه بر دوام ملك خود واثق بودهاى. پس هر كه شايسته نيكبختى
بوده كارش را به
نيكبختى فرجام داده
اى، و هر كه را سزاوار بدبختى بوده خوار و دچار بدبختيش
ساختهاى. همگى در چنبر فرمان توأند، و مآل كارشان وابسته امر
تو است، طول مدت
سركشى ايشان تسلطت را فرو نكاسته و از تأخير باز خواست ايشان
برهانت باطل نشده.
حجتت قائم و سلطنتت ثابت و بى
زوال است.
پس عذاب پاينده آن را است كه از تو رخ بر
تافته، و نااميدى خوار كننده كسى را است كه از تو نااميد شده، و
بدترين بدبختيها
براى كسى است كه به حلم تو مغرور گشته. چه بسيار شكنجه
هاى گوناگون كه خواهد چشيد!
و چقدر سرگشتگيش در عقاب تو طول خواهد كشيد! و چه دير هنگام گشايش
گرفتاريش خواهد
رسيد! و چه نااميديئى كه از زود رهيدن خواهد ديد! همه اين امور از
روى عدل در قضاى
تو است كه در آن جور نمى
كنى، و از سر انصاف در حكم تو است كه ستم در آن روا
نمى
دارى. زيرا تو حجتهايت را متواتر ساختهاى، و بيان دليلهايت را
از دير باز
ادامه داده
اى، و پيش از حدوث حادثه تهديد خود را اعلام فرموده
اى، و در ترغيب و
تشويق آئين لطف بكار برده
اى، و براى تفهيم حقائق مثلها زدهاى، و با آنكه بر شتاب
قادر بودى مهلت را طولانى ساختهاى، و زمان مؤاخذه را به تأخير
افكنده
اى، در حالى
كه بر پيشدستى نيرو داشتى مكث و درنگ كرده
اى. مداراى تو نه از روى عجز، و مهلت
دادنت نه از باب ضعف، و خودداريت نه از جهت غفلت و تعويق
افكندن مؤاخذه
ات نه از
روى مدارا، بلكه براى آن است كه حجتت رساتر و كرمت كاملتر، و
احسانت وافىتر، و
نعمتت تمامتر باشد. همه اين امور از تواتر حجتها و بيان دليلها و
امثال اينها سنتى
ازلى است كه جارى بوده است در حالى كه تو از ازل بوده
اى، و نظامى ابدى است كه جارى
خواهد ماند در حالى كه تو تا ابد خواهى بود و حجت تو اجل از آن است
كه همگى صفاتش
به وصف در آيد، و شرف و عزتت بالاتر از آن است كه كنه آن در حدى
بگنجد، و نعمتت
بيشتر از آن است كه همه آن بشمار آيد، و احسانت فزونتر از آن
است كه حتى بر كمترين
آن شرط سپاس به پيشگاه تو گزارده شود.
و اكنون خاموشى مرا از ادامه و تكرار سپاس تو
ناتوان ساخته، و خوددارى از تمجيدت زبانم را از كار انداخته است. و
آخرين حد
توانائيم - اى معبود من - آن است كه از سر عجز نه از بى
رغبتى به درماندگى اقرار
كنم. پس اينك منم كه براى حاجت خود آهنگ درگاه تو مى
كنم. و پذيرائى و كمك از تو
مى
خواهم .
پس بر محمد و آلش رحمت فرست، و راز مرا بشنو و دعايم را مستجاب
كن، و روز
مرا با نااميدى به پايان مبر، و در مسئلتم دست رد بر سينهام
مگذار، و رفتنم را از
نزد خود و بازگشتنم را بسوى خود با احترام توأم ساز. زيرا تو در هر
چه اراده كنى
دچار سختى نمى
شوى، و از برآوردن خواهشها فرو نمى
مانى، و تو بر هر چيز قدرت
بى
پايان دارى، و هيچ كس را تاب و توانائى نيست، جز به نيروى خداى
بلند مرتبه عظيم.
|